السيد الطباطبائي

369

تفسير الميزان

وفي المعاني بإسناده عن ثعلبة عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : ( عالم الغيب والشهادة ) فقال : الغيب ما لم يكن والشهادة ما قد كان . أقول : وهو من باب إراءة بعض المصاديق واللفظ أعم . وفي تفسير القمي قال : ولما قدم النبي صلى الله عليه وسلم من تبوك كان أصحابه المؤمنون يتعرضون المنافقين ويؤذونهم فأنزل الله : ( سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم ) إلى آخر الآيتين . وفي المجمع قيل : نزلت الآيات في جد بن قيس ومتعب بن قشير وأصحابهما من المنافقين وكانوا ثمانين رجلا ، ولما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة راجعا عن تبوك قال : لا تجالسوهم ولا تكلموهم . عن ابن عباس . * * * الاعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم - 97 . ومن الاعراب من يتخذ ما ينفق مغرما ويتربص بكم الدوائر عليهم دائرة السوء والله سميع عليم - 98 . ومن الاعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول ألا إنها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته إن الله غفور رحيم - 99 . والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجرى تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم - 100 . وممن حولكم من الاعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون